مولي محمد صالح المازندراني

154

شرح أصول الكافي

عند الحاكم وإن لم يجز لك تغييره وإذاعة عثراته بين الناس ، وإن شئت زيادة توضيح فارجع إلى ما ذكرنا في باب الغيبة وباب من طلب عثرات المؤمن وباب الرواية عليه وباب التعبير من كتاب الكفر والإيمان ( لا تذيعن عليه شيئاً تشينه به وتهدم به مروءته ) الإذاعة : الإفشاء والشين خلاف الزين ، شأنه من باب باع عابه وعيّره ، والإذاعة حرام الاّ ما استثنى . ( فيكون من الذين قال الله في كتابه ( إنّ الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم ) ) الفاحشة ما وقع النهي عنه مطلقاً وقد تخص بما يشتد قبحه . قال بعض المحققين : الوعيد في إذاعة فاحشة من لم يعرف بأذاية ولا فساد في الأرض . وأما المعصية الحاضرة فوجبت المبادرة إلى النصيحة والإنكار والمنع منها لمن قدر عليه وليس هذا إذاعة . ويجوز كشف معصية المولع بها إذا سترت غير مرة فلم ينزجر لأن سترها معاونة عليها . ومعصية المعلن بها بل غير المعلن أيضاً إذا احتيج إلى أداء الشهادة وذكر العيوب الظاهرة كالعمى والعرج ونحوهما للتعريف لا للتعيير ، وجرح الشاهدين والرواة والأمناء على الأوقات والصدقات بذكر معاصيهم عند الحاجة إليه لأنه يترتب عليه أحكام شرعية ويجوز رفعه إلى الحاكم إذا كان القصد رفع المعصية لا كشف الستر والإذاعة ، والله أعلم .